احمد محمود عبد السميع الحفيان
12
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري )
على فعلان ) من الفعل قرأ بمعنى : جمع ، يقال في اللغة : ( قرأت الماء في الحوض ) أي جمعته ، ثم سمى به كتاب اللّه لما جمع من سور وآيات فيكون ( قرآن ) بمعنى مجموع أو مضموم . 3 - الرأي الثالث : قال به قوم منهم الأشعري ، هو مشتق من ( قرأ ) ، وقد ورد هذا الاستعمال في الشعر القديم : تريك إذا دخلت على خلاء * وقد أمنت عيون الكاشحينا ذراعي حرّة أدماء بكر * وهجان اللوم لم تقرأ جنينا قرنت الشيء بالشيء ، إذا ضممت أحدهما إلى الآخر ، وسمى به القرآن لقران السور والآيات والحروف فيه ، وعلى هذا تكون النون أصلية والهمزة الممدودة زائدة ، ولذلك يمكن أن نقول ( قرآن ) بدون همز ، وهو ضعيف ، وبناء عليه ذكر الفراء النحوي الكوفي أن اشتقاقه من القرائن ، لأن الآيات منه يصدّق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضا ، وهي قرائن أي أشباه ونظائر . 4 - الرأي الرابع : وهذا الرأي ينسب للإمام الشافعي ، ويرى أنه اسم علم سمى اللّه تعالى به كتابه المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، كما سمى الكتابين المنزلين على موسى وعيسى التوراة والإنجيل . والمهم في المعنى الاصطلاحي هنا ، فاللّه هو الذي أنزله ، وهو الذي أطلق عليه هذه التسمية ، وقد ناقش الفقهاء تعريفه الاصطلاحي مناقشة منطقية ( كلام اللّه المنزل على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، المعجز بلفظه ، المتعبد بتلاوته ، المنقول بالتواتر ، المكتوب في المصاحف من سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس ) . فقولهم المنزل على نبيه . . . يخرج سائر كلام اللّه المنزل على غير محمد من الأنبياء ، وقولهم المعجز بلفظه ، المتعبد بتلاوته ) يخرج الأحاديث القدسية فالأخيرة لم يقع بها التحدي ، كذلك فإن أرجح الآراء أنها في المعنى من عند اللّه . . . أما الألفاظ من كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فالرسول راو لكلام اللّه بلفظ من عنده ، ولذا تجوز